السيد مصطفى الخميني

42

ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها

غير معلوم ، بل ممنوع ( 1 ) . والكلام بعد ذلك يكون في مقامين : أحدهما : في دعوى القدر الجامع بين المعنيين الأولين ، وقد أنكره لعدم السنخية الذاتية بينهما ، وما يقال : من أن الالتزام والربط وأمثالهما جامعهما ( 2 ) ، غير تام لأجمعيته عنهما وأشمليته منهما ، فإطلاق الشرط على ما في ضمن العقد هو المقصود من تلك الأدلة ، لتمسكهم في المآثير بها في مثلها ، فدعوى إجمالها أو انصرافها إلى الثانية ، غير مسموعة ، فالقدر المتيقن دخول المعنى الأولي فيها ( 3 ) . ثانيهما : حول دعوى إلحاق الشروط الابتدائية بالشروط الضمنية حكما وإن لم تلتحق بها موضوعا . وتدل عليها : أن الروايات في مختلف الأبواب تتضمن ذلك ، وأطلقت الشرط على المعاني الاستقلالية ، وهكذا في بعض الأدعية . واستشكل - مد ظله - في تماميتها : بأن الاطلاق أعم من الحقيقة ، فمع فقد القرينة لا يمكن التمسك بالعمومات . هذا لو كان أريد منها كشف المعنى الحقيقي والالحاق الموضوعي . وأما لو أريد منها الالحاق الحكمي فهو - أيضا - غير تام ، لأن مقتضى

--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 87 - 88 . 2 - لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 2 : 61 / السطر 7 ، حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 138 / السطر 13 . 3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 89 .